سعيد صلاح الفيومي
7
الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء
وكانت هذه الكتلة ساخنة جدا تصل درجة حرارتها إلى بلايين الدرجات ، وقطرها حوالي 300 كيلومتر ، وتسمى البيضة الكونية ، وأن هذه البيضة انفجرت عند نشأة الكون انفجارا هائلا فتكونت بذلك نوايا النجوم التي تبعثرت بسرعة عالية في جميع الاتجاهات ، وتجمعت مجاميع من النجوم بالجاذبية فتكونت المجرات التي ما زالت تجرى في الفضاء مبتعدة عن بعضها ( تمدد الكون ) وقد تحقق فعلا قياس تمدد الكون مما يؤيد نظرية الانفجار الكبير . ويشير القرآن الكريم إلى نشأة الكون في آيات كريمة تؤيد فكرة الدخان والانفجار وتمدد الكون في قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ . . ( 11 ) ( فصلت ) وقوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ( 30 ) ( الأنبياء ) وقوله تعالى : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) ( الذاريات ) فالآية الأولى تشير إلى وجود كتلة غازية ذات ذرات أو جزيئات دخان ، فالدخان عموما يتكون من قوام غازي تعلق به جزيئات دقيقة ، والآية الثانية تشير إلى عملية الفتق للكتلة الفريدة الأولى التي كانت عناصرها ملتحمة ( الرتق ) ، والآية الثالثة تشير إلى اتساع الكون وتمدده . مراحل خلق الكون : يعطينا العلم معلومات عن العصر الذي وقعت فيه الأحداث المذكورة سابقا ، فعمر مجرتنا يقدر بحوالي 10 مليارات سنة ، ولحظة الانفجار الكبير مقدرة بحوالي ستة عشر مليار سنة . وتكون النظام الشمسي الذي هو جزء من مجرتنا قد وقع بأكثر قليلا من 5 مليار سنة ، ودراسة الإشعاع الذاتي الطبيعي للعناصر المشعة على أرضنا تقدر عمر الأرض ولحظة تكون الشمس بحوالي 5 ، 4 مليار سنة بتحديد تقريبي يقل عن 100